زينب اللحام


البلد: سورية.

المدينة: دمشق.

العمر: 14 سنة

الصف: الثامن

تاريخ الانتساب: 2008م

زينب اللحام

أنا زينب ،عمري 14 عاماً من مدرسة دار العلوم ، أحب القراءة و الأشغال اليدوية . أتطلّع إلى أن أصبح طبيبة ، بالإضافة إلى أن أصبح كاتبة ..



سيرتي.....

جاء ملاكي الأبيض ، و انتشلني من حزن يسكن داخلي ، و حملني إلى ما فوق الغيوم،وطار بي إلى أعالي السماء بين النجوم ، وضعني على نجمة ساطعة فيها جميع أنواع الرغد ، جلست أمام بحيرة اسمها بحيرة الروح ، لاحت على صفحاتها صورة فتاة يافعة،و كتب بجانب الصورة :
أنها فتاة من مواليد 3/7/1994م و تبدو في العشرينات من عمرها ،ترعرعت في بيت يسكنه الحب و الدفء ، من أم و أب سوريين يعطيان حناناً فائضاً و عطاء لا مثيل له .
بدأت صفحات الماء تقلب و كأنها دفتر أقلبه بيدي ، رأيتها فتاة ذات شعر بني، و عينان تلمعان كبريق النجوم،و وجه زيّنه الله تعالى بالجمال ، ذات قلب كبير، و عقل راجح ، قوية الشخصية ، تحمرّ وجنتاها كما تحمرّ الشمس خجلاً ، ترتاح العين لرؤيتها ، و يسعد القلب لسماع حديثها ، درست في مدرسة دار العلوم كامل دراساتها الابتدائية ، و من ثمّ حصلت على المجموع الذي تحلم به ، و فتح لها العلم أبوابه فاختارت منه بابها المفضّل و هو باب " الطب" ، و بعدها زاولت المهنة ، و صارت في أوقات الفراغ تساعد الأطفال المصابين بالسرطان ، و تساعد الجمعيات الخيرية ، دلّ هذا على أنها فتاة خلوقة معتادة على أعمال الخير حتى أنعم الله عليها .
و من ثمّ اختفت صورتها ، و عاد ملاكي الأبيض، و أعادني من دنيا الآمال و الأحلام إلى الدنيا الواقعية، و قد زال هذا الأسى عن قلبي عندما عرفت أنها أنا .

الفصول

السماء لونها داكن معبّأة بالغيوم وقد نثرت الأشجار أوراقها الذهبية ونسمات الهواء تحرّك الأوراق من مكان إلى آخر، وذهب تغريد الطيور مع نسمات الهواء والشوارع ، لا تسمع فيها ضحك الأطفال وكلام البائعين ، بل تسمع صوتاً قوياً يهزّ الأوراق والأشجار، هذا الخريف ،هذه دلائله ،وكم كان فرحاً بمنظر الأرض وهي حزينة كئيبة ، إنه لشرير حاقد يريد كل شيء له فحسب، وإنه صديق الشتاء لا يتردّد أبداً في أن يعطيه دوره ،لأن الشتاء حاقد على الأرض أكثر منه.
انتهى دورك أيها الخريف ،جاء الشتاء بجيوشه الجبارة وقف على أبواب البلاد يلوح ببرده، يهدّد بعواصفه، فقد استيقظ من سباته العميق ، السحب تتراكض خائفة، وتبدو الشمس من خلالها معصوبة الجبين، والبرق يخطف الأبصار ، والرعد يصمّ الآذان ، والأطفال يتراكضون خوفاً منه. أثلجت السماء ،والشوارع مبللة ترتجف من شدّة البرد.
ولكن للأسف لقد مضى زمنك أيّها الشتاء وها قد أقبل الربيع فهل ستذهب ؟
قال الربيع للشتاء:
- ها قد جاء دوري أيها الزميل ، فاذهب أرجوك.
أجابه:
-لن أذهب، إني أحب أن تكون الأرض خالعة ثوبها الأخضر.
قال الربيع:
- لكن هذا ظلم أتريد أن تأخذ زمانك وزمان غيرك؟.
ردّ عليها:
-نعم
قال الربيع:
-لقد كنت كريماً ،أعطيت الأرض من مائك وغمرتها بحبك ، فشكراً لك ، والآن فاذهب.
قال الشتاء:
-لم يكن قصدي أن أغمر الأرض كي ينبت الشجر والورد بل كان قصدي أن تعم البلاد بالماء فاتركني أفعل ما أريد . سمعت الأرض والطيور وكل كائن حي على وجه الأرض...
ضفاف الأنهار خضراء ، والجداول تعزف أجمل الألحان، والأرض تلبس ثوبها السندسي، والأزهار تلمع كاللآلىء.
أشعة الشمس وهي حمراء كالياقوت ،وزرقاء كالزمرد ،وصفراء كالذهب ،والطيور تغرّد أجمل ألحان الفرح ،تنتقل بين الأزهار.
والناس منتشرة في الحدائق ،ويفيض السرور على وجوههم .
فعندما رأى الشتاء هذا ذاب كما يذوب الملح..
جاءت غيمة كبيرة تحمل حبات المطر النديّة ،فأنعشتني هذه الحبات و ذكّرتني بأن لكل فصل دوره ، و لا يستطيع فصلٌ أن يأتي قبل الآخر، لأنها تأتي بأمر من الله تعالى . فلولا فصل الخريف لما أتى الشتاء ، و لولا الشتاء لما أتى الربيع ، و لولا الربيع لما أتى الصيف .



في رحاب سماء

بعد عناء يوم طويل أحببت أن أذهب وأجلس تحت شجرة جميلة على تلة خضراء أتأمل أزهارها البنفسجية، تراءى لي على أوراقها ضوء القمر، وقع ناظري على السماء فرأيتها مليئة بالنجوم السّاطعة، وكم كان منظرها جميلاً ، إنها تخفي وراءها الكثير من الأمنيات والأحلام، أيتها السّماء دعيني أحلق كشعاع البدر بين ثناياك أجلس بين أحضانك.
بدت في حلمي أنني في وضح النهار، وكان الهواء العليل يداعب وجنتي، وإذا بريح قوية تأخذني وتطير بي إلى السماء، فصعدتُ على غيمة كبيرة وكانت كرجل جاوز السّبعين، ممتلئة بحبّات المطر النديّة، لأنه فصل الشتاء الذي يطبق على الشمس أنفاسها، ويأسرها بين غيومه الداكنة، وفجأة هطل المطر وهبط بي إلى الأرض، فحزنت على وداعك أيتها السَّماء الرائعة.