إيمان السادة


البلد: البحرين.

المدينة: مدينة عيسى.

العمر: 10 سنوات.

الصف: الرابع

تاريخ الانتساب: 2010م

إيمان السادة

هذه القصة الشيّقة المرعبة من تأليف إيمان .. أنصحكم بقراءتها ..



سامح وذو الأصابع الطويلة

عمر سامح 10 سنوات، يهوى قراءة القصص المخيفة. كلما ذهب إلى المكتبة استعار قصصاً مرعبة.
وهذه إشارة تعني أنه يستعد لعمل حيلة يلعبها على أصدقائه.
والداه يعرفان موعد هذه الحيل عادة، عينا سامح يغطيهما لمعان واضح وشعره المتموج يصبح أكثر تموجاً وبالتالي يعرفان أنه قد قرأ قصة مخيفة وأنه يستعد لعمل حيلة يخيف بها أحداً ما. رغم أنه يحب القصص المخيفة ويحب إخافة كل من هو في طريقه، إلا أنه كان محبوباً لروحه المرحة وحبه لمساعدة الآخرين ولهذا لم يمانع أحد حيله. بعض من أصدقائه فكروا أن يردوا له الصاع صاعين ويقوموا بحيلة يخيفونه بها.
في يوم ما، سأله صديقه أن يزوره بعد المدرسة. سأل سامح والديه فسمحا له على شرط أن يعود قبل الغروب. قال والده: تذكر يا سامح أن عليك أن تأتي قبل الغروب عبر الحديقة الكبيرة! وعد سامح والده أن يخرج من عند صديقه مبكراً ثم ذهب. قضى عند صديقه وقتاً ممتعاً في مشاهدة صور لقصص مخيفة وقراءة بعض المقاطع من القصص المثيرة .مضى الوقت واكتشف متأخراً أن السماء حالكة الظلمة. فركض مذعوراً قائلاً: علي أن أذهب إلى البيت حالاً. بدأ سامح طريقه عبر الحديقة والدنيا ظلام وهدوء شديد. تساءل لمَ لا يضع المسؤولون إضاءة في هذه الحديقة؟ ثم تذكر أنهم قد فعلوا ولكن الأطفال كانوا يقومون بعمل مسابقة من يرمي الحجارة على الأضواء فيكسرها، ومن يفعل يُعَدّ بطلاً. الآن عرف أنها كانت فكرة سيئة وليست ذكية أبداً. بدا صوت الحشرات الليلية مزعجاً بشكل كاد يصيبه بالصمم حتى ظن أحداً يتبعه لما سمع وقع أقدامه. ثم سمع صوتاً خلفه، صوت إنسان! قال الإنسان بصوت أجشّ: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟ ذعر سامح وبدأ بالركض. ولكن صوت الأقدام تبعه، وبعد أن كادت أنفاسه تنقطع، توقف وقال بصوت مرتجف: من هذا؟ ولكن لم يكن الرد إلا: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟ بدأ سامح بالركض مرة أخرى. وتبعته الأقدام. توقف مرة أخرى وقال: من هناك؟ فجاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟ لمَ لم يقل الشخص شيئاً آخر؟ المسكين سامح بدأ يركض مرة أخرى. ومرة أخرى استجمع قواه وقال: من أنت؟ فكان الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟ ركض سامح حتى وجد نفسه أمام باب بيته ولكن الباب كان موصداً! والأقدام تتبعه. لم يبق لدى سامح أي قوى للهرب، فتوقف وقال:من هذا؟ ومرة أخرى جاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟ ابتلع سامح ريقه الذي جف، واستجمع كل شجاعته وقال: من أنت وماذا يمكنك عمله بأصابعك الطويلة الرفيعة وأسنانك الحادة؟ ههههههههههههههههههههههههه كان رد الوحش.
أغلق سامح عينيه وأذنيه وجلس على مدخل بيته خائفاً. ثم فتح عينيه بعض الشيء ليرى أن الوحش يقف أمامه تماماً ؛ كان يرتدي بنطالاً أسود اللون أنيقاً. نظر إلى أعلى جسد الوحش، لتصيبه صدمة قوية. لم يكن الوحش سوى والده.
قال الوالد: سامح، ألم أخبرك أن تأتي قبل الظلام؟ قال سامح خجلاً: نعم، لقد فعلت. قال الوالد: ظننت أنه من الأفضل أن أعلمك درسا بأن أخيفك كما تخيف الآخرين فتعرف كيف يشعرون بعد مؤامراتك. نظر سامح إلى والده مدة طويلة، ثم دخلا المنزل يقلدان أصوات الوحوش، وتعلم سامح درساً لن ينساه.