رسالة الملك جورج الثاني ملك إنكلترة إلى هشام الثالث(الخليفة الأموي في الأندلس422هـ-1031م) و الرد عليها
" من جورج الثاني ملك إنكلترة و الغال و السويد و النروج ، إلى خليفة المسلمين في الأندلس، صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام.
بعد التعظيم و التوقير ، فقد سمعنا عن الرقيّ العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم و الصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل ، لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم، و لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أربعة أركانها ، و قد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة ديونابت على رأس بعثة من بنات أشراف الإنكليز ، لتتشرّف بلثم أهداب العرش ، و التماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم ، و في حماية الحاشية الكريمة و الحدب من قبل اللواتي سيقمن على تعليمهن، و قد أرفقتُ الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها،مع التعظيم و الحب الخالص من خادمكم المطيع."
جورج م.ا
فكان جواب الخليفة هشام الثاني:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبيه سيد المرسلين، و بعد ..
إلى ملك إنكلترة و إيكوسية و إسكندنافية الأجلّ ، اطلعت على التماسكم، فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن ، و عليه فإننا نعلمكم بأنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين دلالة على مودّتنا لشخصكم الملكي.
أما هديتكم فقد تلقّيتها بسرور زائد ، و بالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية ، و هي من صنع أبنائنا ، هدية لحضرتكم ، وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا و محبتنا و السلام.