البيمارستان النوري


يقع البيمارستان النوري وسط دمشق القديمة..
أنشأه الملك العادل نور الدين زنكي عام 556هـ -1160م لعلاج المرضى .
أما كلمة بيمارستان فأصلها فارسي ،و هي مركبة من مقطعين (بيمار) ومعناها (مريض) و(ستان) ومعناها (دار) أي إنها تدل على دار المرض, وكانت البيمارستانات بمثابة مستشفيات ومدارس للطب.‏
كان رئيس الأطباء هو المشرف عليه آنذاك ، و اعتنى به الملك نور الدين عنايةً فائقةً فأوقف عليه أوقافاً عظيمة .

الأوقاف : عقارات و ما أشبهها يُجعَل ريعها للإنفاق على أعمال خيرية.

يعد هذا المستشفى مستشفى جامعياً إذ كان أساتذة الأطباء يلقون فيه دروسهم النظرية و العملية كل صباح و يصحبون تلامذتهم للطواف على المرضى و دراسة حالاتهم المرضية. و كان العلاج فيه بالأدوية و الأغذية.
و مما تميّز به هذا البيمارستان عن المشافي في عصرنا هذا ، العاطفة الإنسانية الراقية و الإحساس المرهف بالمريض و آلامه ؛ فقد أمر الملك نور الدين القصاصين و المنشدين و الموسيقيين أن يسلّوا المرضى و يخففوا عنهم ، كما أمر المؤذنين أصحاب الأصوات الحسنة أن ينشدوا بالليل من على مئذنة العروس بالجامع الأموي القريب من المستشفى لتسليتهم حتى يطلع الفجر ، و كان كل ناقه قبل أن يخرج يُمنَح كسوة حسنة و خمس قطع من الذهب إعانة لئلا يعمل حتى تنتهي مدة نقاهته .

الناقه: المريض الذي صحّ و لا يزال به ضعف و يحتاج إلى راحة ليتماثل للشفاء التام.

من طريف ما ذكروا أن رجلاً دخل المستشفى متمارضاً ، يطمع في طعامه الطيب و رفاهيته و خدمته ، فتعرض له الأطباء و رحبوا به ، و أخذوا يأمرون الطباخين بتقديم الأطعمة و الأغذية المنوعة و هو يلتهمها و يتوجع..
فلما كان اليوم الثالث قدموا إليه ورقة فيها :
" مدة الضيافة ثلاثة أيام عافاك الله.."

 
شارك معنا في هذا الباب

إن كان لديك معلومات تصلح للنشر في هذا الباب أرسلها إلينا الآن


* الاسم:
* اللقب:
  البلد:
  المدينة:
  الصف:
* البريد الالكتروني:
    (مثال: name@site.com)
* رسالة: