هل هناك خوف من تعلم الطريقة الجديدة في القراءة؟
قد يكون لدى أحدنا مشكلة في تقبل القراءة السريعة، لأننا نرى أنه من الأفضل لنا قراءة كتاب مهم بتمعن من قراءته بسرعة. وإذا لم يكن الكتاب مهماً قد نتساءل لم نقرؤه أصلاً؟!
سؤال غالباً ما يطرح!!
يمكن القول أن الكثيرين لديهم هذا الشعور، ولكن في الحقيقة إن الذين يقرؤون بسرعة لا يستخدمون هذه التقنية في جميع الأوقات.
فالقراءة السريعة والقراءة البطيئة مهارتان منفصلتان، تعالجان في قسمين مختلفين من الدماغ ويمكن لنا التنويع في سرعة القراءة بحسب المادة التي نقرأ، وربما ينطبق هذا على قراءة القرآن الكريم ببطء شديد عند مقارنة آيتين أو ثلاث، أو عند قراءة الأبيات الشعرية ببطء،أو قراءة عقد عمل وربما يتضمن قراءة سيرتين ذاتيتين خلال دقائق قليلة لأخذ فكرة أساسية عن الموضوع. إن هذا الأمر يختلف من شخص إلى آخر بناء على مهارة هذا الشخص أو ذاك ومتطلبات كل منهما.
وتكمن المشكلة في قناعات الكبار الراسخة عن القراءة فهم مقتنعون بأنهم يستمتعون بالقراءة البطيئة لأن "القراءة البطيئة" هي أداتهم الوحيدة، ومن الصعب عليهم تصور وجود أداة ثانية يمكن أن تكون أكثر متعة. ولذلك نجد أن الأطفال يتعلمون القراءة السريعة أكثر مما يتعلمها الكبار، ويمكنهم أن يتقنوها تماماً وهم لا يفقدون المتعة التي يستمتع بها الكبار لأنها لم تعد أداتهم الوحيدة في القراءة.
علينا أن نتذكر دائماً أن القراءة السريعة هي نشاط يحدث في القسم الأيمن من الدماغ بينما القراءة "البطيئة" نشاط يحدث في القسم الأيسر من الدماغ، وبالتالي هما مهارتان منفصلتان يمكن اكتسابهما بالمران ولا خوف أبدا من الطريقة الجديدة. وهكذا يمكن لأي واحد أن يستخدم الطريقة التي تعجبه في الوقت الذي يريد.